حوارات

رد الكاتبة “لوتس مسعود” على منتقدي العرض المسرحي “هوى غربي”

إنقسم جمهور العرض المسرحي السوري ” هوى غربي” لكاتبته “لوتس مسعود”  ومخرجه “غسان مسعود” إلى جمهورين ،جمهور وجد في العرض كتلة من الإبداع المسرحي ، وجمهور إعتبر أن المسرحية لم تتوفر على أركان العرض وأن موضوعه بعيد كل البعد عن  هموم البيت السوري ، وبسبب هذا الإنقسام وردود فعله كان لنا حديث مع  ” لوتس مسعود” لمعرفة رأيها فيما ذكرناه آنفاً فقالت :
أنا احترم رأي الجميع، سواء ممن أحبّ العرض غو ممن إنتقده بسبب عدم إعجابه به ، فنحن نقدمُ فنّاً والفنّ هو أكثر المجالات التي تترك حرية التقييم للجمهور ليعبر بكل ديمقراطية، أي الرأي والرأي الآخر، لذلك أنا أحترم رأي الجميع، فمن إعتبر أن  العمل أن كتلة من الإبداع فهو مشكورٌ جداً، أما من إعتبر  أن هذا العمل لم يكن  مسرحاً وليس من هموم البيت السوري على ما يبدو أنه لا يستخدم تطبيق فيس بوك، ولا يحيا في المجتمع السوري، بصراحة ولو جاء ردي قاسياً بعض الشيء فليس من الضروري أن ينزل المتفرج إلى الشارع او يختلط بالناس أو يقوم ببحوث كي يعرف واقع البيت السوري ما عليه فقط هو أن يتصفح تطبيق الفيس بوك لمدة خمس دقائق لا أكثر وهذا كفيل بأن يلخص له الحقيقة التي طرحتها  مسرحية “هوى غربي” التي  جاء عرضها متزامناً جداً مع هموم البيت السوري، ومن يقول أنها لا تحاكي همّ البيت السوري يبدو أن رسالة المسرحية لم تصله بالمغزى الصحيح وبكل صراحة هذا النوع من المنتقدين لن أطلب منه حضور المسرحية للمرة الثانية ولكن أتمنى منه أن يعيد التفكر فيما شاهده، فنحن كفريق ” هوى غربي” إقتربنا من  قضية الإنتماء والزعزعة التي أصابت الإنتماء في هذه الفترة وابعد من ذلك كله قدمنا حقيقة إشكالية الإنتماء بعد فترة الحرب، هذا الأخير أصبح الانتماء واضح جداً ومكشوف ولا داعي لإخفائه سواء أكان هذا الإنتماء متين او متزعزع ،كسلوك او كعقيدة عند الشخص مرتبطة بشرط المكان الذي هو به، فمن أكثر هموم البيت السوري حاليا هي ” إشكالية الإنتماء المتصلة حتميا بوجود الكرامة الفرد السوري بعدم وجودها في بيته السوري ”
ولكن سواء اكان هذا الشيء صحيح ام خاطئ فهو ليس مشكلتي أو قضيتي، فأنا في المسرح لا أقدم أحكام مطلقة سواء كانت صحيحة او خاطئة  بلل مهمتي هي طرح الفكرة دون حلول أو أجوبة، فإستخلاص الأجوبة من مهمة الجمهور فهو  الوحيد المخول بإختيار ما يراه مناسبا ، فإذا كان المطلوب منا أن نتحدث عن الزيت والغاز والكهرباء والشموع والمازوت فهذا ليس مسرحاً لأن  المسرح لا يتكلم لغة الإستهلاك اليومي للمواطن  وبأسلوب فج، المسرح يعالج الافكار كما التي جاءت  في عرض” هوى غربي” ، فلو كانت مهمتنا الحديث بهذا الأسلوب سنصبح كالتلفزيون ، بيد أن هناك العديد من القنوات التلفزيونية التي تهتم بالجوانب اليومية والحياتية للفرد ، فاللامسرح بالنسبة لي  هو أن نتعرض في مسرحياتنا إلى هذه الجوانب من القدرات المعيشية للإنسام ، ومع إحترامي للجميع ولكن هناك عدم فهم تماماً للعرض إذا كان هذا هو الشيء الذي تمّ إستنتاجه منه  .
فمن غير المسموح لي أن أشرح ما تمّ تقديمه في العرض، لأن المسرح حاله كحال الفن التشكيلي يتم تقديمه وتترك مهمة فهمه للمتلقي، وهذا الكلام معروف في الفن منذ وجوده، فالشرح ليس من مهمة صانع العمل، وستكون من اللامهنية مني أن أشرح ما تم عرضه في العمل لأنني سأجعل العرض يفقد كلّ القيمة التي تم العمل عليها، وقيمة هذا العرض وإختلافه عن باقي العروض كونه عرض مسرحي بحت من السهل الممتنع، سهل لغن الناس تشعر بقربها من العرض ولكن ممتنع بمعنى أنه ليس تافه وفجّ، وبعيد عن  الفكرة المباشرة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أكتب تعليقك هنا

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: