الرئيسيةحوارات

حوار مع المخرج محمد خميس صانع وثائقيات من رماد الحروب

بداية حديثي معك أود معرفة سبب إختيارك لإخراج الأفلام الوثائقية هل هي فرضت نفسها على توجهك الإخراجي بسبب الأحداث التي مرت بها سوريا أم لأن  وجدت موهبتك في هذا النوع من السينما  ؟

أحتفظ بأرشيف كبير وهو مخزن في ذاكرتي حول الحرب في سوريا ،التي بدأت فيها من عمر 13 عاماً وتحديدا في دمشق ،أتمرن على برامج الإعداد المونتير والكثير من البرامج، بهدف صناعة مقاطع فيديو وتوزيعها على الهواتف، قبل إنتشار إستخدام مواقع التواصل الإجتماعي بعدة سنوات، فقد أحببت الفكرة خاصة من ناحية المتابعة المستمرة للدراما و الأفلام التي شجعتني لإمتهان هذه  المهنة، وبدأت المشوار في السويد كمونتير لأفلام وثائقية، و بعدها إنتقلت  لإخراج أفلام من داخل سوريا والسويد وألمانيا، حيث كنا مجموعة شباب مهتمين بهذه المهنة، والفكرة بدأت من الصفر، حتى إستطعت أن أضع بصمتي في مجال صناعة الأفلام  الوثائقيات  .

حدثنا عن أفلامك الوثائقية وهل حققت إنتشار ونجاح ؟ 

أطلقت سلسلة أفلام وثائقية قصيرة منذ أكثر من 4سنوات رغم ظروف الحرب  وكذلك بمعدات بسبطة جدا تميزت تلك الأعمال بالبساطة لكن كان كل فيلم يعرض قضية . فيلمي الأول عنوانه ” أوتار أمل”  كان من إشراف وتصوير “أحمد عباسي” هذا  المصور الذي شهد على  ظروف الحرب من البدايات حتى النهاية، ففي بداية التواصل بيننا أطلقنا العمل الأول الذي يطرح فكرة المخيم وأوضاع التعليم من جهة وإحتياجات المخيمات و إفتقادهم للمساعدات وكان مخيم اليرموك هو عينة فيلمنا، هذا الفيلم حصل على مشاهدات عديدة كما وتم عرضه على تلفزيون رؤيا، ويعتبر هو عمل الإنطلاقة.
أما الفيلم الثاني فكان  فكرة “نورس المصري”  الشاب الفلسطيني السوري  المقيم في المانيا،  الفيلم عبارة  عن مقاطع مصورة مدتها  10 دقائق طرح  قضية فتح المدارس وعودة الأطفال للتعليم، وحل أزمة المساعداتداخل  المخيمات   حيثُ كنا شباب نتعاون على صناعة هذخ الأفلام القصير،أما آخر أعمالي التي رأت النور، هو كذلك فكرة “نورس المصري” وعنوانه   “نكبات من فلسطين لسوريا  وصولاً لأوروبا” ،طرحنا فيه قصة الرسام التشكيلي” يحيى عشماوي” الذي تنازل ظروف الحرب التي عاشها من خلال شخصية صاب  كاريكاتير وحقق الفيلم نجاح كبير إثر عرضه في عدة بلدان عربية وأوروبية مثل : مهرجان القاهرة للأفلام القصير،  إيطاليا، والقدس ونال التنويه في مهرجان القدس وإيطاليا .
وعلى إثر نجاح هذا الفيلم تلقيت إهتمام إعلامي حول أعمالي فكتبت عني إحدى أشهر الصحف الفرنسية موضوع تصدر عنوانن  غلافها فكان “المخرج الصغير”.

كيف تختار مواضيع أفلامك ؟ 

المواضيع التي أخترتها و عالجتها سينمائيا ، بعضها كانت مواضيع صادفتها و البعض الآخر مواضيع  إخترتها لأهميتها وضرورة طرحهاحتى أنني قررت تصويرها وإن إضطررت لإستعمال الهاتف الذكي،ففي حين أن أغلب المخرجين يتجهون إلى إختيار الأفلام التجارية او الموسمية ،أميل أنا إلى الأفلام التي تحمل قضايا من رحم المجتمعات والتي تتضمن إثارة للراي العام “بأفلام الموبايل”  فبعضنا لم يتجه إلى أعمال تخدم المجتمع ولكن تتجه لكسب الأموال، أما أنا فهدفي أن تصل قضايا أوطاننا وحقيقة أوضاعنا إلى بتقي شعوب العالم ، كما أأمن أنا سني لن يكون عائقا أمام أهدافي التي من بيننا الإنتشار و الشهرة .

ماهي الصعوبات التي تواجهك أثناء التصوير وهل هناك تعاون من المجتمع الأوروبي أثناء انجازك للعمل؟

الصعوبات التي تعترضني دائما تتعلق بالإنتاج والتمويل الذي لم أحصل عليه من أي جهة سواء صناديق الدعم التي تعرضها المهرجانات أو حتى دعم منتجين خواص من الذين يعرفون أعمالي  ،ورغم ذلك في رصيدي أفلام انتجتها بمساعدة مجموعة من الأصدقاء الذين يؤمنون بموهبتي وأفكاري وساندوني منذ البداية ، وعدة مشاريع غيرها لم تجد طريقها إلى النور بسب ما ذكرته سالفا .

هل إعتمدت  على فريق عمل لإخراج أفلامك بما أنك تواجه غياب التمويل ؟

فريق عمل نعم، لكن ليس محدد فلكل فيلم فريقه الخاص يتم تحديده حسب من أعرفهم فالمجال وتفرغهم في فترة التصوير ،وكما ذكرت في سؤالك  يعتبر التمويل أكبر المعوقات التي تواجهني والتي وقفت دون ان يكون لي فريق عمل منظم ومحدد لكن طبعا هذا لن يحد من طموحاتي وإصراري على تحقيق  هدف التواجد  في قائمة إهم المخرجين العرب إنشاء الله.

هل تتلقى دعوات للمشاركة في المهرجانات؟

لم أشارك  في الكثير من المهرجانات بسبب وضعي الصحي، ولكن المهرجان الذي يناسب وضعي وأتواجد فيه لأنه محل إقامتي هو مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد، هذا المهرجان الذي أفتخر به وهو يحقق نجاحات كبيرة وفارقة من دورة لأخرى

ما هي مشاريعك المستقبليةوالأعمال التي ترتب لها؟

إنتهيت من فيلمي المنجز الأول منوصنف الروائي القصير عنوانه ” ناتالي”،  الفيلم يطرح قضية المرأة العربية في المهجر والتي تختار هذا الأخير بسبب دمار وطنها و بعد فقدانها لعائلتها جراء الحرب فتتأثر بتلك الأسر التي تشق طريق هجرتها إلى أوروبا عبر البحار وتطبع في رأسها صور متشابكة عن الأطفال المهجرين قصرا بسبب الحرب .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أكتب تعليقك هنا

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: